اضرار زراعة الشعر وأشياء يجب معرفتها قبل الإقدام على هذه الخطوة

94

تعد عمليات زراعة الشعر رائجة جدًا في عصرنا الحالي، وغالبًا ما يبحث المرضى عن اضرار زراعة الشعر وآلية القيام به، إذ يتخوف الكثير منهم من الآثار الجانبية التي من الممكن أن تحصل، وسوف نجيب على جميع هذه التساؤلات من خلال مقالنا هذا.

ما هي زراعة الشعر

غالبًا ما ينتج الصلع عن أسباب وراثية تتسبب في تساقط الشعر، أو قد تعود أحيانًا لأسباب أخرى كالضغط النفسي أو عدم التوازن الهرموني، أو اتباع حمية ما أو غير ذلك. وعملية زراعة الشعر هي عملية يقوم بها الطبيب الجراح بنقل الشعر من المناطق الطبيعية إلى مناطق الصلع باستخدام إحدى التقنيات المتاحة، وتتم هذه العملية في عيادة طبية وتحت التخدير الموضعي.

كيف تتم عملية زراعة الشعر؟

وتتم هذه العملية عبر نقل الشعر من مؤخرة الرأس أو من مناطق أخرى من الجسم، وزراعته في مناطق الصلع، حيث يتم تخدير المنطقة بمخدر موضعي وتعقيمها جيدًا، هذا وتتم هذه العملية بإحدى طريقتين:

تقنية زراعة الشعر بالشريحة FUT

ويتم تنفيذ هذه التقنية وفق الخطوات التالية:

  • يقوم الجراح بإزالة قطعة من فروة الرأس باستخدام مشرط معقم، بحيث يتراوح بين 6 إلى 10 بوصات.
    يتم إغلاق هذه المنطقة بالغرز.
  • يتم استخدام المشرط لتقطيع شريط فروة الرأس إلى قطع أصغر قد تبلغ 2000 قطعة أو طعم، حيث أنّ كل طعم منها يحتوي على شعرة واحدة أو أكثر. إذ يرتبط عدد الطعوم لكل شخص بنوعية شعره وجودته، وحجم موقع الزرع، ولون الشعر أيضًا.
  • يعمل الجراح الآن على صنع ثقوب صغيرة في فروة الرأس باستخدام الإبرة، وذلك لزراعة الشعر فيها.
  • يقوم الجراح بعملية التطعيم، عبر وضع القطع المجزأة أو الطعوم في هذه الثقوب.
  • تتم الآن تغطية مكان الجراحة بالضمادات.

تقنية الاقتطاف FUE

يقوم الجراح لتنفيذ هذه العملية بالخطوات التالية:

  • أولًا يتم حلاقة الشعر من مؤخرة الرأس.
  • يتم إزالة بصيلات فردية من الشعر، مما يترك ندوب صغيرة مكان إزالة كل بصيلة.
  • ومن ثم يقوم الجراح بإجراء ثقوب صغيرة في فروة الرأس مكان الصلع، ووضع البصيلات التي تم استخراجها في هذه الثقوب.
  • يتم في النهاية تغطية مواقع الجراحة بالضمادات.

اضرار زراعة الشعر

تعد اضرار زراعة الشعر قليلة، إلا أنّه قد تظهر بعد العملية بعض الآثار الجانبية بعضها قصير الأمد، وبعضها طويل الامد، ومن بينها:

الآثار الجانبية قصيرة الأمد

نزيف وتورم في فروة الرأس

وهي واحدة من الآثار الجانبية الشائعة، إذ أنّ عملية زراعة الشعر تعتمد على إزالة بصيلات من مناطق الشعر الطبيعي، ووضعها في شقوق تم إجراؤها في مناطق الصلع، الأمر الذي لا ريب سيتسبب عند الكثير من المرضى بحدوث تورم ونزيف في فروة الرأس، والذي تختلف شدته من طريقة زرع لأخرى.

الحكة

اضرار زراعة الشعر

حيث تتبع العملية الجراحية الشعور بحكة في فروة الرأس، الأمر الذي يعتبر طبيعيًا في حقيقة الأمر، إذ أنّه رد فعل طبيعي لمحاولة المناطق المجروحة بالتعافي. ويجب الانتباه هنا إلى عدم حك فروة الرأس خوفًا من إزالة بصيلات الشعر المزروعة، فضلًا عن أنّ ذلك قد يسبب عدوى خطيرة نتيجة تلوث هذه الجروح بالأوساخ. ومن المفيد التحدث إلى الطبيب المختص في حال استمرار الحكة، للحصول على الإرشادات الصحية المناسبة.

العدوى

في بعض الحالات قد يتبع عملية زرع الشعر حدوث التهاب في الجريبات الشعرية، والتي يتم التغلب عليها عبر استخدام أنواع من المضادات الحيوية على شكل كريم أو غسول. أما في الحالات الشديدة فلا بد من استشارة الطبيب المختص للحصول على الرعاية الطبية المطلوبة.

فقدان الشعر

وهي من الأمور التي تثير قلق المرضى بشكل كبير، حيث يبدأ الشعر بالتساقط بعد العملية، مما يشعرهم بفشل العلاج. إلا أنّه لا داعي للقلق حقيقةً فالبصيلات المزروعة لا تزال سليمة وفي مكانها، وما هي إلا أشهر قليلة وسيعود نمو الشعر من جديد.

الخدر

وهي حالة من التنميل الذي يصيب مناطق الجلد المزروعة، والذي غالبًا ما يعقب عمليات الزرع التقليدية FUT، نتيجة حدوث تلف أو قطع في الأعصاب.

التندبات

اضرار زراعة الشعر

وهي عبارة عن ندوب صغيرة تحدث بعد عمليات الزراعة من نوع FUE، إلا أنّه ليس هناك ما يدعو للقلق، إذ أنّ هذه الندوب ستختفي مع نمو الشعر الجديد، ولا تبقى لأكثر من أسابيع قليلة.

الخراجات

وهي حالات نادرة جدًا، تتسبب في ظهور أكياس على شكل مجموعة بثور، تزول عادةً بعد عدة أسابيع، وفي حال بقائها لمدة أطول لابد من مراجعة الطبيب.

قد يهمك: اسعار زراعة الشعر في تركيا

الآثار الجانبية طويلة الأمد

ليونة فروة الرأس

وهي أكثر شيوعًا في الطرق التقليدية لزراعة الشعر FUT، إلا أنّ هذا الوضع لن يستمر لأكثر من ستة إلى ثمانية أشهر بعد العملية، وبعدها ستعود فروة الرأس إلى التقلص.

الطعومات غير الناجحة

إذ قد لا تثبت جميع الطعومات في فروة الرأس، مما قد يستدعي إعادة عملية الزرع مرة أخرى.

تجعد الشعر

ففي بعض الحالات قد تتجعد بصيلات الشعر المزروعة، مما يتسبب في نمو الشعر أسفل الجلد، الأمر الذي يصبح مزعجًا جدًا للمريض، كما أنّه يجعل مظهر الشعر الجديد بعد الزراعة غير طبيعي.

من هم المستفيدون من زراعة الشعر

تلعب عملية زراعة الشعر دورًا مهمًا في تحسين المظهر ورفع الثقة بالنفس، وأكثر المستفيدين منها هم:

  • النساء اللواتي يعانون من الشعر الخفيف.
  • الرجال المصابون بالصلع الذكوري.
  • الأشخاص الذين فقدوا شعرهم نتيجة إصابة أو حروق في فروة الرأس.

إلا أنّه ليس خيارًا جيدًا للحالات التالية:

  • الأشخاص الذين لا يتمتعون بشعر كثيف لنقله إلى أماكن الصلع.
  • النساء اللواتي يعانين من تساقط الشعر في جميع مناطق فروة الرأس.
  • الأشخاص الذين من الممكن أن تتشكل لديهم ندبات ليفية سميكة بعد الجراحة.
  • أولئك الذين يعود تساقط شعرهم إلى العلاج الكيميائي.

ما الذي يحدث بعد الجراحة

سيعمل الطبيب على وصف مجموعة من الأدوية لك، لتخفيف الألم الناتج في فروة الرأس، ومن ضمنها:

  • مسكن للآلام.
  • أدوية مضادة للالتهاب.
  • مضادات حيوية لتقليل خطر العدوى.

ويبدأ ظهور الشعر الجديد بعد مرور 8 إلى 12 شهرًا بعد الجراحة، حيث يصف الأطباء الفيناسترايد (بروبيكيا) للمساعدة في إعادة نمو الشعر، كما أنّها تساعد على تخفيف تساقط الشعر مستقبلًا.

أشياء يجب معرفتها قبل القيام بزراعة الشعر

  • كن واقعيًا في توقعاتك، فلن تمنحك الزراعة تغطية كاملة للرأس مالم يكن لديك شعر سميك وكثيف إلى حد ما في المنلطق الطبيعية.
  • وجدت التجارب أنّ الشعر ذو اللون الرمادي أو الفاتح، يعطي نتائج أفضل من الشعر الداكن.
  • النتائج ليست سريعة كما تتصور، فقد يستغرق الأمر ما يقارب التسعة أشهر حتى يبدأ الشعر الجديد في الظهور.
  • إذا كنت من المدخنين فأنت أكثر عرضة لمضاعفات الجراحة، لذلك حاول الإقلاع عن التدخين قبل إجراء العملية.
  • قد لا تنتهي الأمور بمجرد إجراء الجراحة، إذ من الممكن أن يتطلب الأمر مزيدًا من العلاج الطبي بعدها.

اقرأ أيضًا:

Leave A Reply

Your email address will not be published.